الآمل
جريدة الحزب الديمقراطى المصرى

 

Home

الكارثة الكبرى .. وجود قاطع سلطة ذو قدرات محدودة فى مجال الحكم

والكارثة الكبرى .. وجود قاطع سلطة ذو قدرات محدودة فى مجال الحكم , وحتى لو كانت عالية فى مجالات أخرى , يزيد من تصرفاته المتهورة بشدة فى الحكم , وبالذات لامتصاص الملل والاستياء والسخط الشعبى فى طرد وتسريح الوزارة والوزراء ومن بالمناصب الحساسة , مع نسب كل أسباب الفشل والخراب اليهم , ويغذى بهم التسلية بالأحزاب الديكورية فى النهش والهبر فى سمعة وكرامة هؤلاء القرابين المغضوب عليهم , مما فيه إساءة بالغة لمستقبلهم وسمعتهم .. ولذا يعمل الجميع لدى قاطع السلطة هذا , بخوف وفزع وحرص وحذر من هذه التصرفات المتهورة , وبالطبع التهرب من تحمل المسئولية , وينعكس ذلك فى قلة عطائهم وضعف أعمالهم , وإهدار طاقتهم وقدراتهم فى بناء الاحتياطات لما بعد أخذهم سكة الندامة , وتقديمهم كقرابين مهدئة للشعب المتوهج .. ومن هذه الاحتياطات , التقرب بشدة الى قاطع السلطة ولو على حساب الآخرين ولا مانع على جثثهم .. وهذا يقضى تماما على التعاون والتفاهم والارتباط فى كافة الوزارات والمصالح , وكأن وطننا قد انقسم الى عدة دويلات متخاصمة .. والمضحك الاستهزائى الاشمئزازى أن قاطع السلطة الضعيف سعيد بحاجة الجميع له , لفض الخلافات وحسم المنازعات بينهم , وعودة عشقه لنزعة الربط والضبط العسكرية كمهنة رزق وحيدة يفهمها وتستغرق كل وقته فى عمله العسكرى .. ولذا لا يدرى أن عمل ذلك مختلف تماما بالسلطة المدنية , ويستغرق طبيعة عمله العسكرى كل وقت عمله الجديد , ويضيع وقت عمل معاونيه فى التربص والترصد والتصنت والتجسس على الأخريين .

وأيضا من طبيعة قاطع السلطة ذو القدرات المحدودة فى مجال الحكم .. أن يبدأ سلطته ويشغل وقته , بالطريقة العسكرية فى إجراء تجارب على الكثيرين الى أن ينتهى به الأمر الى استبعاد كل من لا يفهم ما يريده أو كل من يناقشه الرأى , وكان ذلك واضحا مع قاطع السلطة الحالى بمصر , أربعة رؤساء وزراء بوزرائهم فى الخمس أعوام الأولى فقط من وراثته الاستيلائية على السلطة , بدون حدوث أى تحسن , بل العكس فقد زادت الحياة الاقتصادية سوءا مع التضخم الهائل والغلاء الفاحش .. وهكذا تبلور جهاز السلطة على كل من لا يناقش توجيهاته ويؤيدها .. ولو على غير اقتناع بها , كأنها موحاة من السماء .


القوانين الاستثنائية والطوارئ التعسفية الإرهابية المغولية الوحشية البربرية الهمجية الفتاكة الشرسة المدمرة , والمقيدة لكافة الحريات والغير حضارية , لحكم غير مؤيد ومفروض على الشعب .. بعد ربع قرن من الزمان لم تعد قوانين إستثنائية , بل قوانين دائمة بدوام السلطة المغتصبة المحتلة .. التفاصيل ......

 

[Home]

 
© of 1987 to 2005, publisher BANY-E.Roethe & Co. KG, D - 81739 Munich, Im Gefilde 51, Tel: +49 89 6016156 Fax: +49 89 68906537 eMail: alamal@alamal.de
     
حقوق الطبع والنشر محفوظة لدار النشر بانى – ألمانيا ميونيخ
All rights reserved. Without explicit, written permission of the publisher it is not allowed to duplicate articles or parts of from AL-AMAL in any form through photoprint, fiche or another procedure or to spread. The same is valid for the right of public fabrication.