الآمل
جريدة الحزب الديمقراطى المصرى

 

Home

حقيقة الشعب المصرى .. ومفهوم الولاء .. والخطيئه لا تولد معنا

شعب مصر يبدو للعالم ظلما وافتراءا .. إننا سجنا وخدعنا أنفسنا متواريين , قبل أن يسجننا ويخدعنا قطاع السلطة الديكتاتوريين .. والهتاف والتهليل والتبجيل إدمان مزمن لدينا .. ورهف إحساسنا الرقيق وانصياعنا الوراثى جعلنا حقلا خصبا للشعارات الزائفة والحيل الكلامية .. وهذه هى صفة ومخدرات الشعوب المغلوبة على أمرها , الوارثة لهذه التركة المؤلمة .

إننا لسنا شعبا قاصرا ولا حول له ولا قوة , ولا مسكينا مستسلم مخذولا , يستحق نظرات المواساة والترحم .. وأرى أن لنا صفاتنا النبيلة السامية , ولكن لن نصل يوما الى صفات الشعوب المغلوبة على أمرها .. وإن الكرامة والإباء وعزة النفس يولدون معنا , والحرية تنمو مع طفولتنا البريئة , والخطيئة لا تولد معنا , ولكن المجتمع الفاسد يدفعنا اليها .. ولن نسمح بعد بسرقة كرامتنا , أو سجن حريتنا .. ولن نجتر فتات الحرية والديمقراطية التى تلقيها السلطة الوراثية من حين وأخر للهو بنا , وتسجيد الصحافة وأحزاب الزينة لحسابها .. ولن يستمر التدهور الاقتصادى والاجتماعى والسلوكى العام , والانحلال الثقافى والفكرى والحضارى .

وعلى ثقة , أن السكون المترقب والمتربص للشعب المصرى , لن يعد أبديا على الإطلاق , والبوادر بدأت تظهر فى الأفق , بالرغم من القوة الديكتاتورية الرهيبة الغاشمة , التى يمكنها أن تمزق بمخالبها الشعب بأكمله وقوة الردع الباطشة المرعبة للقوانين الاستثنائية والطوارئ المغولية والهمجية .. فالشعب الذى يستكين للظلم والقهر والاستبداد , لا يستحق غير ذلك .. ومن يهلل ويدعى أن الاستفتاءات السافرة أو المقنعة ممكن أن تحل محل الانتخابات الحرة الحقيقية , هو حسب العرف العالمى أعمى أو أحمق أو مرتشى ماديا ومعنويا .

إن الاوضاع الحالية هى نتيجة لنمو أجيال نمت وترعرعت فى جو كئيب من الكبت والضغط والإرهاب والاستعباد , وتجرعت ورضعت الخوف والجبن والاستسلام , ومتعبة ومرهقة من النضال الشاق للحياة اليومية البشعة الرهيبة والنضال الخفى بالتمرد المستتر .. والآن حان الأوان وبدأت البوادر تظهر فى الأفق , لنخرج من هذا الخندق اللعين , من أجل حاضرنا ومستقبلنا , وبالطبع مستقبل الأجيال القادمة .. ويجب ألا نعدد ونولول على أسباب ما حدث فى بلادنا .. بل نضع قوانا وقدراتنا على ألا يستمر ما حدث فى بلادنا .

يجب تغيير مفهوم الولاء .. فى العمل السياسى , بعد أن عشنا فى ظل مقياس واحد بشع , وهو الولاء لمن " فوق رؤوسنا " على حساب من هم " تحتنا ".. يجب أن تعود الأمور الى نصابها , يعود الولاء فى العمل السياسى الى صاحبه , الذى هو الشعب .. الذى يسدد فى النهاية من طاقته ودمائه , حساب كل ما يحدث بأرض الوطن , وإيقاف كل محاولات تخديره بالوعود البراقة الكاذبة والآمال الخيالية والشعارات الجوفاء للسيطرة على انفعالاته , لصعوبة السيطرة على تفكيره .. ونحن شعب تسبق انفعالاته تفكيره , وسهل ذلك إمكانية السيطرة عليه .. يجب أن نرتقى فوق القهر والكبت , وننضج بصحوة زلزالية , وقفزة برقية مخططا لها .. وننهى عهد الهبوط على كرسى المسئولية بقوة البطش القهرية , ونبدأ عصر الصعود اليه بالإرادة الشعبية .. وإنهاء عهد الرياء والتزلف والتسبيح والتجليل , بالمدح والتمجيد والثناء المبالغ الأجوف والزائد , لكل من يجلس على هذا الكرسى , كأننا لا نستحق إلا هو .


وقفة الحق , وأمال الحزب الديمقراطى المصرى , من الشعب المصرى وطموحاته معه ..  التفاصيل ......

 

[Home]

 
© of 1987 to 2005, publisher BANY-E.Roethe & Co. KG, D - 81739 Munich, Im Gefilde 51, Tel: +49 89 6016156 Fax: +49 89 68906537 eMail: alamal@alamal.de
     
حقوق الطبع والنشر محفوظة لدار النشر بانى – ألمانيا ميونيخ
All rights reserved. Without explicit, written permission of the publisher it is not allowed to duplicate articles or parts of from AL-AMAL in any form through photoprint, fiche or another procedure or to spread. The same is valid for the right of public fabrication.