الآمل
جريدة الحزب الديمقراطى المصرى

 

Home

حقيقة الحزب الوطنى الأوحد , فى الحكم الشمولى , بحكم الآستفتاءات الوقحة المغتصبة

لم نسمع فى التاريخ عن ديمقراطية فى الحكم الشمولى بحكام الآستفتاءات السافرة أو المقنعة بحزب أوحد , فرض نفسه بسطوته وبطشه , ونفوذ ثرائه الفاحش من تركه أثرياء النهب خلال الانقلاب العسكرى , وثروة المرحوم وبأس المصير الاتحاد الاشتراكى , حيث تم تقطيع أواصر الاتحاد الاشتراكى الى إقطاعيات حزبية يسيطر عليها رجاله وأعوانه , الذين كانوا يقودون معا الاتحاد الاشتراكى من قبل , والسماح ببعث حزب الوفد من مقابر الأحزاب , وتكوين حزب الأمه الصوفى الدرويشى لموازنة الطوائف الإسلامية .. مع أحزاب الزينة الديكورية ليخدع بها العالم .

وحزب الانقلاب العسكرى , قام بتغيير جلده عدة مرات من هيئة التحرير ثم الاتحاد القومى ثم الاتحاد الاشتراكى ثم حزب مصر والأن الحزب الوطنى .

وتم ذلك لايهام الشعب بأن هناك تغييرا , وأيضا للزينة " لواجهة السلطة العسكرية المغتصبة " ويعتقد أنه حصن نفسه للإستمرار فى الحكم للأبد , فلديه السلطات والقوانين , التى تمنع وجود أى معارضة أو منافسة فعالة أو حزب شعبى فى الحاضر والمستقبل .

والحزب الوطنى , غائب غيابا كاملا , عن جماهير الشعب , رغم كل الدعاوى بالشعبية , فقد تم إعلان انشطاره من الاتحاد الاشتراكى تحت إسم حزب مصر مع عدة أحزاب ديكورية أخرى , بقرار جمهورى قبل البحث عن أعضاء يصلحون لهم , ثم بعد استكمال الاعضاء , بدءوا فى البحث عن أى برامج وأهداف .. مثل ما يحدث فى المسرحيات الساخرة المبتذلة .. ثم بدأوا فى تقسيم " ثروة وممتلكات " المرحوم الاتحاد الاشتراكى , وكالعادة أدى تقسيم التركة الى الخلافات بين قيادات الاحزاب , بعد ان كانوا من قبل رفقاء يهتفون لملحمة وشعارات واحدة .

والعلة الحقيقية أو أصل الداء , لما وصل اليه حال الحزب الوطنى , يرجع الى " طريقة وأمراض النشأة " التى تصاحب الكائن عادة طوال حياته , فالحزب الوطنى نشأ فى حجر وظل السلطة .. ولم ينشأ كما هو الوضع الطبيعى فى نشأة الأحزاب .. فالمعتاد أن ينشأ ويقوم الحزب , على أكتاف مجموعة من أصحاب المبادئ المكافحين , الذين يستعدون للبذل من أجل تحقيق أهداف الوطن , عن طريق الوصول الى السلطة بتأييد ورغبة الشعب .

والحزب الوطنى .. هو حزب قليل الفاعلية , ضعيف التأثير فى الجماهير الشعبية .. حيث لا يؤمن بها , لأنه لا يجد سنده عندها , بقدر ما يجد سنده لدى الأجهزة الحكومية .. وهذه الحقيقة قد لا ترضى بطبيعة الحال القائمين على الحزب , وإن كان الكثيرون منهم قالوا هذه الحقيقة المؤلمة ذاتها فى الماضى , عندما كان الاسم للحزب الوطنى .. هيئة التحرير ثم الاتحاد القومى ثم الاتحاد الاشتراكى ثم حزب مصر والأن الحزب الوطنى .

والحزب الوطنى بحكم تكوينه الغير طبيعى , يكون مأوى للانتهازيين والمنافقين والمنتفعين , الذين يجيدون تجارة بضاعة الكلام , ولا يؤمنون بشئ ويريدون مصالحهم فقط , فهم طلاب المصالح وهواة المناصب وعبدة السلطان , وعلى استعداد على الفور للتخلى عن الحزب إذا سقط , والتنصل من كل علاقة أو تعاون معه , لكى يلتفوا حول الحزب الجديد .. وفى الواقع لم تكن لهم علاقة مبدئية بالحزب القديم , إنما كان ارتباطهم فى الحزب ارتباطا مصلحيا فقط , يزول بزوال المنافع .

كما أن حزبا بأفراده يعتمد على السلطة فى مبانيه وفى ميزانيته , وفى كل سبب من أسباب حياته , لابد أن يكونوا ظلال وعبيد وذيول للسلطة , ويعلمون تماما أن زوال السلطة يعنى نهايتهم .

إن هذا ليس المطلوب من الأحزاب السياسية , المراد لها أن تكون فعالة ومؤثرة بين الجماهير الشعبية التى تمدها بالتأييد , الذى هو عنصر الحياة , لأجل استمرار وجودها سواء فى السلطة أو المعارضة .


حقيقة الاحزاب الديكورية الحالية الشبحية , أحزاب شكلية صورية وللزينة .. التفاصيل ......

 

[Home]

 
© of 1987 to 2005, publisher BANY-E.Roethe & Co. KG, D - 81739 Munich, Im Gefilde 51, Tel: +49 89 6016156 Fax: +49 89 68906537 eMail: alamal@alamal.de
     
حقوق الطبع والنشر محفوظة لدار النشر بانى – ألمانيا ميونيخ
All rights reserved. Without explicit, written permission of the publisher it is not allowed to duplicate articles or parts of from AL-AMAL in any form through photoprint, fiche or another procedure or to spread. The same is valid for the right of public fabrication.