الآمل
جريدة الحزب الديمقراطى المصرى

 

Home

إعادة البناء الاقتصادى والاجتماعى .. وإمكانيات مصرنا الخصبة العالية .. وثروتها البشرية

إن إعادة البناء الاقتصادى والاجتماعى ليس طريقا سهلا , ولكن فى نفس الوقت ليس مطلبا بعيد المنال لا يمكن الوصول اليه أو الحصول عليه .. يجب إقامة توازنات لدفع عجلة الإنتاج والتنمية عن طريق الاعتماد على الذات والعمل والإنتاج .. والأمانة التامة والجدية المطلقة فى تشغيل واستغلال الإمكانيات المتوافرة .. ومصرنا إمكانياتها خصبة وعالية , ولكن تحتاج لكفاءة أعلى فى توظيفها .. فهناك الكثير المهدر بدون الاستفادة الحقيقية منه .. وأوله الثروة البشرية التى يمكن رفع إنتاجيتها أضعافا مضاعفة , إذا هئ لها المناخ المناسب , خاليا من الضغوط النفسية والكبت والقهر ومصادرة الحرية والإرادة .. وقبل كل ذلك توفير نوعية التعليم الحقيقى وليس الصورى , والتدريب المبدع وليس الألى والتمرين الاختيارى وليس الأوامرى .. وكل ذلك يجب أن يتم فى ظروف حياتية مناسبة وليست سلبية منزوية .

إن هذا ليس اجتهادا منى , ولكنها حقيقة واقعية .. فبرؤية واضحة نرى أن الدول المتقدمة , وحتى التقدم والقوة للدول الاستعمارية القديمة منها , نجد أن أهم ثرواتها تكمن فى ثروتها البشرية .. وبلاد بدأت من نقطة الصفر , فوق أنقاض ودمار وحطام , بعد أن فقدت فى حروب كل ما تمتلك من مقومات إقتصادية ..ولكنها وجدت من لم يفقد الثقة فى أبنائها وقدراتهم على انتشالها من هاوية الاعتماد على الإعانة والاستدانة التوسلية الخارجية , فى أزمتها الخانقة .. وعلى سبيل المثال , ألمانيا واليابان .. وكل ما إستدانوه لأجل إعادة البناء لم يصل الى 10 % ( عشرة فى المائة ) بالسعر الحالى , من مجموع ما إستدانته مصر فى عصور قطاع السلطة منذ خمسين عاما .. ولم نصل الى شئ من التقدم , بل العكس .. والآن نرى دول شرق أسيا بثروتها البشرية فقط , نهضت من حضيض الفقر الى مصاف الدول المتقدمة فى وقت قصير .. ومصرنا ليست أقل منهم .

بدون الحرية والأمان وخلع الخوف والرعب من النفوس والإرادة الغير مقيدة .. لا يمكن زرع روح الحماس الحقيقية المزروع بالقلوب وليس فقاعات الحماس بتاعة وقتها .

وبدون الديمقراطية الحقيقية وليست المزورة المزعومة .. لا يمكن للدولة التوفير الفعلى المثمر العادل الشريف لكل ما بإستطاعتها لأبناءها , لإستعادة ما ضاع , وبناء ما تهدم .

إن بناء صرح للإنتاج يحتاج الى نظم ذكية ورؤية واضحة , توفى باحتياجات , لم تجد من يوفرها بجودة أحسن وسعرا معقولا .. يجب أن يكون الإنتاج سوقى وليس مخزنى , يتلهف الناس للحصول عليه واقتنائه عن رغبة حرة واقتناع ورضاء , وليس فرضا بقرارات عسكرية .. إن الإنتاج يصبح مرغوبا ومطلوبا إذا توفر له العاملان الأساسيان وهم العرض والطلب .

ليس المهم أن يكون هناك إنتاج عال أو مرتفع , ولكن لابد أن يكون هناك طلب عليه وبحث عنه , أى احتياج مرغوب وليس مفروض , كما أن زيادة الإنتاج لابد أن تسبقها وقفة عملية واقعية .. لمعرفة أى نوع من الإنتاج , وبمواصفات مقبولة فى الجودة والأسعار .. ويجب أن يوفى باحتياج حقيقى محليا , وغير متوافر بنفس المواصفات والأسعار فى السوق العالمية ذات المقدرة الشرائية .. حتى الإنتاج فى مجالات الصناعات الخفيفة واليدوية يجب أن يكون متميزا .

يجب تطبيق سياسات اقتصادية .. توفى بالتنمية المطلوبة .. ولابد من تطبيقها بكامل بنودها , حتى يتوفر صرح للبناء والإنتاج يغنى عن السير فى طريق الإعانة والاستدانة , وأيضا عن دخل غير مستقر مثل السياحة , يمس استقلالنا , إذا غضب علينا أحد أو حاربنا دعائيا .


المشاكل الاقتصادية والاجتماعية لن يحلها قاطع السلطة الديكتاتورى , فهو المشكلة نفسها .. ومحاولاته الإرهابية لحلها .. وهذه مذبحة وحشية لمقومات وإنتاج الدولة .. التفاصيل ......

 

[Home]

 
© of 1987 to 2005, publisher BANY-E.Roethe & Co. KG, D - 81739 Munich, Im Gefilde 51, Tel: +49 89 6016156 Fax: +49 89 68906537 eMail: alamal@alamal.de
     
حقوق الطبع والنشر محفوظة لدار النشر بانى – ألمانيا ميونيخ
All rights reserved. Without explicit, written permission of the publisher it is not allowed to duplicate articles or parts of from AL-AMAL in any form through photoprint, fiche or another procedure or to spread. The same is valid for the right of public fabrication.