الآمل
جريدة الحزب الديمقراطى المصرى

 

Home

حالة المعاناة وضيق رزق أغلبية الشعب والركود الاقتصادى ,
بلا نهاية فى الأفق .. فى ظل السلطة الحالية

إن حالة المعاناة والوضع السيئ وضيق رزق أغلبية الشعب التى يمر بها الوطن , مع تسلط الفاسدين والمتجرين بأقوات الشعب , وتسلل الانتهازيين الى مراكز السلطة .. يجب ألا تكون هذه الأمور أبدية .

وعلى ثقة بأن الشعب المصرى الأصيل يرفض أن يكون ذلك قدره ومصيره الأبدى .. حيث تزداد عوامل القلق والاحتجاج المكتومة , والصراخ المدفون , واليأس من الاصلاح , ويتفاعل كل ذلك تحت سطح المجتمع .. وللأسف يبدو المجتمع هادئا كهدوء البركان , وأن كل شىء فى مكانه الطبيعى ويستمر هذا التفاعل ويشتد ويتفاقم حتى يعلن عن نفسه يوما ما " انفجارا ".

وللأسف قاطع السلطة الديكتاتورى بمصر يغلق عينه عن الأسباب المؤدية الى هذا التفاعل والعلل المكونة له .. فهو ليس له قاعدة شعبية حقيقية , ولذا يتذرع بالحزم والشدة الى درجة الإرهاب والوحشية , وبث الرعب بالقوانين الهمجية الارهابية , معتزا متباهيا بجبروت ووحشية السلطه الرهيبة التى ورثها ومغارات الاعتقالات والتعذيب .. وينتهز أعوانه وعملاءه ومنتفعى وبهلوانات السلطة وبالذات العسكريين فى تحقيق غنائم هائلة لهم , معللين ذلك وراء إثبات الولاء والإخلاص والتفانى فى حماية " ولى نعمتهم " الذى لا يعرف الفرق الجوهرى الكبير بين الحزم فى القوات المسلحة , وبين الاعتداد بالقوة والبطش وإلقاء الخوف والفزع والرعب فى نفوس المحرومين والمظلومين , الذين يجارون بالشكوى , التى قد تتطور الى عنف نضالى , لتكون مسموعة للأذان الصماء .

لم يعد أمامنا مجالا للانتظار , فلقد نفذ صبرنا المزمن .. فالركود الاقتصادى قد طال وأصبح بلا نهاية فى الأفق .. والرضا بالدون من مراتب المعيشة وبطش ووحشية وفظاعة أساليب السلطة قد فاق كل إستحمالتنا , وتبدوا المسالك مسدودة وسبل الإصلاح والتجديد مستحيلة ومغلقة وقاطع السلطة الديكتاتورى بمصر .. معتد بسلطانه , سادا أذنيه لكل دعوة للإصلاح , ومتشبثا بمقعده حتى الموت هازئا بقوة وإرادة الشعب بمقاطعتها الظاهرة للاستفتاءات القهرية الهزلية المبيتة , ومع ذلك يفرضها معجبا بجبروته , متباهيا بالأمر الواقع على الشعب المستسلم .

وبسبب اعتماد قاطع السلطة الديكتاتورى بمصر السيد محمد حسنى مبارك المطلق على مساندة أعوانه , لفقده المساندة الشعبية , يبدد قواه وقدراته فى التلصص والتجسس عليهم , لضمان ولائهم ومساندتهم .. ويعيش حياته سجين خلف قضبان الشك والارتياب والخوف والفزع أحيانا .. ويحد ذلك من تقديم شيئا يذكر للدولة وشعبها .. وينعكس ذلك فى معاملته الوحشية مع الشعب المضروب والمغلوب على أمره , بأن يعلق فوق الرقاب سواطير القمع والبطش , إذا خرجوا على نطاق الاستسلام والمبايعة المغصوبة , إنه يتصرف مع أعوانه بطريقة رباطيه المعلم ضد الشعب العزل , مستعرضين آلة القمع والإرهاب , لكل من تسوله نفسه فى الخروج عن دائرة الاحتواء الذاتى لسلطته الملطخة بالدماء , متسترين وراء حماية الأمن القومى , وهو فى الحقيقة حماية الأمن الإستيلائى الوراثى المغتصب .


ظاهرة العنف والتطرف ثمرة سنوات طويلة من سوء الحالة الاقتصادية والإرهاب الحكومى بالقوانين الاستثنائية والطوارئ الهمجية .. وإهدار القيم والمبادئ الإنسانية .. وتفشى الظلم الاستبدادى والتعذيب والتصفيات الجسدية البشعة والفكرية بالمعتقلات .. التفاصيل ......

 

[Home]

 
© of 1987 to 2005, publisher BANY-E.Roethe & Co. KG, D - 81739 Munich, Im Gefilde 51, Tel: +49 89 6016156 Fax: +49 89 68906537 eMail: alamal@alamal.de
     
حقوق الطبع والنشر محفوظة لدار النشر بانى – ألمانيا ميونيخ
All rights reserved. Without explicit, written permission of the publisher it is not allowed to duplicate articles or parts of from AL-AMAL in any form through photoprint, fiche or another procedure or to spread. The same is valid for the right of public fabrication.