الآمل
جريدة الحزب الديمقراطى المصرى

 

Home

التصنيف المادى والمعيشى والاجتماعى لطبقات الشعب ..
والحاضر المظلم والمستقبل المجهول حاليا

وخارج الفئة الوبائية لقطيع أعوان ومنتفعى السلطة , فالشعب مقسم الى ثلاث طبقات :

الطبقة الأولى :

المهنيين والحرفيين وأصحاب الخبرة .. الطبقة المبروكة

جزء من المهنيين والحرفيين وأصحاب الخبرة العائدين من الخارج مجبرين أو لظروف خاصة مع أمال وأحلام بالوطن , ويكتشفون فيما بعد أنها خيالية ووهمية , ويجب ان تعيش على المخزون التى أحضرته من الخارج , وتأمل أن تنضم الى فئة أعوان ومنتفعى السلطة المتربصة لهم , خوفا منهم أن تلتهم هذا المخزون منها , أو ينضب بمرور الوقت .. وهذه الفئة ظهرت عندما جاءت هوجة أسعار البترول فى السبعينات وحاجه العرب فى دول البترول الى عمالة مصرية كبيرة من المهنيين والحرفيين وأصحاب الخبرة , لعدم معرفتهم بالغات الأجنبية فى ذلك الوقت , كما أن انهمار أموال البترول الهائلة المطرية بغزارة وإنعدام الخبرة بالنواحى التجارية والصناعية لديهم فى ذلك الوقت , حال دون دراسة قدرات وخبرة العاملين من مصر التى تعمل لديهم , والذين كانوا فى ذلك الوقت على أى حال , فى عصرهم الذهبى فى العلم والمعرفة والقدرة .

أراد السيد أنور السادات أن يستغل ذلك بخطة شيطانية , على طريقة الفلاح الساذج أو تاجر المواشى , لا يهمه ما يحدث لها بعد مكسبه الهائل منها , ودمر مستقبل العلم والمعرفة لأجيال طويلة , وأصبح شباب مصر وفخرها , عالة على الوطن بدلا من العكس الطبيعى , وقام بزيادة عدد الجامعات فجأة الى عشرة أضعاف .. بتجريف مبانى مدارس تكاد تنفجر من تكدس التلاميذ بها .. وتحويل بقية المدارس الى فترتين أو ثلاثة فى اليوم .. وأيضا بدون أماكن كافية للطلاب ونقص هائل فى المعدات والهيئات الدراسية الكافية , وتم حشر أعداد بشريه هائلة بها بطريقة غير إنسانية بشعة , أشنع من السردين فى العلب المحفوظة .

المهم عند السيد أنور السادات عمليه تصديرهم بشهادات صورية لا تعنى ما تحتويه , حيث التعليم هزلى والمعرفة سطحية .. ونجحت هذه الخطة التدميرية للمستقبل فى الخمسة عشر عاما الأولى لهوجة البترول وتدفقت أموال هائلة على الوطن , وانتعشت البنوك واستثمار الأموال والقوه الشرائية والاستهلاكية الوحشيه .. ولكن نظرا لسوء التخطيط الاقتصادى المزمن لدى قطاع السلطة , لانشغالهم بالسيطرة على السلطة لأنهم مفروضين بحيل الاستفتاءات المغتصبة وغير مرغوبين ومعاونيهم أوفياء وليسوا خبراء .. وبهذا ظهر الغلاء الفاحش والتضخم الإقتصادى الرهيب , والموظف بمرتبه لا يجد العيش الحاف كما يقول قاطع السلطة الديكتاتورى الحالى .

الطبقة الثانية :

العمالة الزائدة والمتطفلة والضحية الكبرى والوصمة السوداء .. طبقة على الكريم

هم الضحيه الكبرى والوصمة السوداء التى لن تغتفر لقاطع السلطة الديكتاتورى فى مصر , فهى تعلمت ودرست فى مدارس وجامعات الحشر ولذا معظمهم لم يحصل إلا على قسط هزيل من التعليم المطلوب ومعرفتهم سطحية , فاقدين التربوية الأسرية , لتورط والديهم الكامل لسد رمقهم بالكاد وبالتالى التدهور الشديد والانحدار المستمر فى كافة النواحى الثقافية والتربوية .. وأيضا هوجة البترول ولت فى أوائل التسعينات والعرب بمعرفتهم بالغات الأجنبية حصلوا على عمالة رخيصة جدا من دول شرق أسيا بمرتبات هزيلة ولكنها تكفيهم فليس عندهم الغلاء الفاحش والتضخم الإقتصادى الرهيب الذى بمصر , والعرب ألان فى وضع يسمح لهم باختبار العمالة جيدا .. ولم يعدوا بحاجة الى خريجى مدارس وجامعات الحشر الصورية .

وهذه الفئة بحجمها الضخم جدا , وبطالة رهيبة فظيعة لا تطاق , ويعيشون عاله على أسرتهم المعدمة , وأعنى المعدمة القاحطة , حيث ليس لهم اتصالات مع قطيع أعوان ومنتفعى السلطة لعمل أبنائهم فى مشروعات الترفيه والمتعة السياحية , والوحيدة الى ماشية بالبلد , والتى تجلب عملة صعبة لتهريبها فى بنوك أجنبية , كمعاش لمستقبل غير مضمون للسلطة .

وهذه الفئة الثانية غاية فى الخطورة , وهى قنبلة زمنية ومن أجلها فقط يصر قاطع السلطة الديكتاتورى بمصر على التمسك بشده بالقوانين الاستثنائية والطوارئ لعشرات السنوات طوال فترة حكمه , ضاربا الرقم القياسى بعشرات السنوات لأعتى الديكتاتوريين فى التاريخ .. والعالم لم يصرخ كما هو المعتاد عندما تتعدى بضعة شهور , حيث أقنعهم قاطع السلطة بمصر بخطورة هذه الفئة واحتمال لجوءها للجمعيات الإسلامية والدروشة بحثا عن التضرع والسلوان , وبالطبع العالم لا يريد إيران ثانية بمصر , أو مدد لما يسمونه الإرهاب , ولهذه أللأسباب أيضا وقفوا بقوة خلف السيد صدام حسين سفاح العراق فى حربه مع إيران .

الإرهاب للسلطة الديكتاتورية الاستبدادية بمصر بالقوانين الاستثنائية والطوارئ والاعتقالات التعسفية والتعذيب والتصفيات الجسدية والفكرية بالمعتقلات والسجون , هو إهدار واضح للقيم والمبادئ الإنسانية .. وأيضا ظلم إستبدادى بغيض .. ووقود للعنف ويخلق العنف والإرهاب الشعبى , الذى هو محصلة التفكير الضيق المحدود لقاطع السلطة الديكتاتورى بنظرته الخاطئة , بأن الأمن والأمان والاستقرار يتحققون اذا وضعت عقول مصر فى متناول يده , أو تحت التحفظ بالضغط والإرهاب الفكرى والمعنوى , وبذلك مهد قاطع السلطة الديكتاتورى الطريق لدخول شباب مصر لطريق التطرف , فى ظل الفراغ الفكرى وغيبة الحوار .. وكل ذلك بسبب عبادته وتمسكه بالسلطة المرفوضة , وإدعائه الكاذب بالشعبية سوف يتعرى تمام بوضوح فى أى انتخابات حره , والتى هو مرعوب منها بشده حتى لا تفتضح شعبيته المزعومة الكاذبة التى انتزعها صوريا وليس فعليا فى خدعة الاستفتاءات الملفقة الملوثة العفنة .

إن البناء والتقدم الذى يندد به قطاع السلطة صياحا هنا وهناك , ما هو إلا إطارات لمحتويات وهمية , لا يراها إلا ألإعلام المأجور , ولا يشعر بها الشعب المغلوب على أمره .. والذى تم تخديره من أفيون الوعود والشعارات .. ليصبر بالصراخ المكتوم , على عذاب الآلام من شقاء المعيشة , التى يكوى نارها مسار حياته اليومية يوميا .

ومع زيادة المطالبة المكتومة والكراهية العلنية الآن , بإنهاء السلطة الديكتاتورية الاستبدادية بمصر , المغتصبة من الشعب , قد يدفع ذلك النضال الخفى والصراع الدموى .. كما يحدث فى العراق .. والاستقرار الذى يدندن به قاطع السلطة الديكتاتورى هو مدى استقرار أقدامه على صدور الشعب الأعزل , بترسانة الإرهاب التى يملكها .. شيخ القبيلة العسكرية , ووطأة القوانين الاستثنائية المغولية , والاعتقالات الوحشية .. تحت شعار الغاية الإغتصابية تبرر الوسيلة الوحشية .

وانى أضع كل قدرات وإمكانيات الحزب الديمقراطى المصرى , فى علاج مشكلة هذه الفئة البائسة وليس فى حصارها كما يفعل قاطع السلطة الحالى بمصر , وإنى على ثقة بأن مشروعى لنهر الأمل سيضع حدا لمشكلة هذه الفئة , وأمل ألا تنفجر هذه القنبلة الزمنية قبل ذلك لتحطم الأطلال الهشة الباقية بوطننا العزيز .. وألا يخرج نطاق الأمر من يد الجميع , ليقضى على قدراتنا على إعادة البناء .

لقد أسعدنى محاولة أخد جزء من مشروع نهر الأمل ومشتقاته , تحت اسم قناة توشكى فى منتصف التسعينيات , بعد عشرة سنوات من ظهور مشروعى بالعدد الأول لجريدة الأمل , ولكن كما توقعت ستموت مواصلة التنفيذ فى مهدها , حيث تفتقد الى القواعد والأسس الراسخة للمشروع , والتى لم أنشرها بعد .

الطبقة الثالثة :

القوة الارهابية الوحشية الخطيرة .. سامحها الله

هى أخطر قوه إرهابيه فى يد قاطع سلطة ديكتاتورى على مدى التاريخ لوحشيتها وبشاعة التعامل معها .. فهى مجموعة بشرية أمية بخل عليها الزمن فى التعليم .. ولا أمل لديهم فى مستقبل على الإطلاق , المجال التجارى والصناعى شبه مغلق أمامهم والمجال الزراعى الوحيد الذى كان مفتوح من قبل فى طريقهم , إنكمش بشده أمامهم للمنافسة القاسية , لتدهور الرقعة الزراعية والكثافة السكانية الضخمة الرهيبة وتراجع حاجة الدول العربية إليهم , لأميتهم أمام التكنولوجيا الحديثة فى الزراعة .. والقوات المسلحة كانت ترفضهم لنفس الأسباب , فالأسلحة ألحديثه لا تتوافق مع أميتهم .. ولكن هذه الأمية .. تسهل عجنهم وإعادة تشكيلهم , بصبهم فى قوالب البرامج المكلفون بتنفيذها .

وفجأة خطرت على قطاع السلطة فى مصر خطة جهنمية , بالتأكيد سجد لهم الشيطان إيمانا بهم , للسيطرة على الحكم المغتصب ومحاصرة الشعب والسيطرة عليه بقبضة حديدية رهيبة .. وذلك بتجنيد هذه المجموعة البشرية الأمية كذبا وخداعا كخدمة إلزامية للدفاع عن الوطن , لمدة تصل الى أربعة أعوام مقابل الأكل والشرب والسكن ومصروف شهرى لا يكفى لإطعام فأر وليس أسرة ربما يعولها وبحاجة ماسة اليه والى مساعدته , ولكن حقيقة الأمر ليس له أى علاقة بالدفاع عن الوطن بالقوات المسلحة , بل لتأهيلهم لحساب السلطة المغتصبة الخاص , ليصبحوا عند التنفيس من ضغوط الممارسة الإرهابية عليهم , وحوشا أدمية بشعة مسعورة تعمل فيما بعد فى شرطة السلطة لتخويف وإرعاب الشعب .

وتبدأ مراحل التأهيل بتشكيلهم ليكونوا مماليك العصر أو عبيد الدهر باستعبادهم وإهدار كرامتهم وأحيانا شرفهم حتى يكونوا مسعورين أمام الشعب ألأعزل المغلوب على أمره , وأيضا لمكافئة ضباط القوات المسلحة والشرطة لاحتلالهم الوطن لإرغام الشعب رغم أنفه على الخضوع للسلطة المغتصبة , وولائهم وحمايتهم لها , عن طريق إهدائهم هؤلاء العبيد فى بداية تأهيلهم كخدم مجانا , حيث غلاء المعيشة المرتفع باستمرار لا يسمح بتعيين خدم يستحملون عجرفتهم واستعلائهم وسوء سلوكهم فى المعاملة الوقحة .

وهؤلاء عبيد الدهر لا يمكنهم ترك الخدمة لدى ضباط وحماة السلطة المغتصبة مهما بلغت الإهانات وأغلظ وأحقر السباب وإهدار الكرامة وإلا كان مصيرهم السجن الحربى وإهدار عرضهم وشرفهم وعدم احتساب مدة السجن من مدة الخدمة , وأيضا فرصة لهؤلاء الضباط للتدريب على إهانة وسب وإهدار كرامة كل من ساقه سوء الحظ ووقع تحت أيديهم من الشعب البائس , وليس من له ظهر بقطيع أعوان ومنتفعى السلطة .

ولهؤلاء الضباط المفتريين الجبابرة ولأسرتهم ومعارفهم وكل من يسير فى طوقهم , الحماية الكاملة من السلطة المغتصبة كحافز لزيادة توحشهم على خلق الله .. ولهذا يواصل هؤلاء الضباط افترائهم وجبروتهم بشدة وبقسوة فظيعة للحفاظ على هذه المميزات المغتصبة التى يتمسكون بها بيدهم وأسنانهم , وأن يكونوا ظلا وعبيدا وذيلا للسلطة , ويعلمون تماما أن زوال السلطة يعنى نهايتهم .

ومن المحزن .. أن رؤساء المصالح والدوائر الحكومية والمحافظين ورؤساء مجالس الادارة والمراكز الحساسة , فى عهد هذا السلطة الوراثية الحالية منذ أكثر من نصف قرن , معظمهم من هؤلاء الضباط , والذين حصلوا على هذه المراكز الهامة مكافأة على ولائهم لقمة السلطة , بدون أى مراعاة للكفاءة والقدرات , وليساهموا فى تأهيل وإخضاع العاملين بها لحساب السلطة ولا مانع من أن يثتثروا من تخريبها بعد نهبها وسلبها .

والمعروف فى التاريخ , أنه لن يوجد قاطع السلطة الديكتاتورى الذى حصل على السلطة بالقوة المسلحة أو الوراثة , أن يتخلى عنها قبل أخر رمق فى حياته .. أو أن الدوله قد أصبحت خرابه اقتصادية وتم إفلاسها تماما , وقبل كل ذلك توقف المعونات الخارجية المالية والغذائية .. ويعجز عن استمرار تدفق الإتاوات والامتيازات لرجاله وأعوانه ومنتفعى وبهلوانات السلطة من عملاء وأوصياء ووسطاء , الذين يحمون وجوده وسلطته , ويبدأون فى التخلى عن حمايته , ولم يعد عويلهم وصراخهم بالشعارات الملفقة للحرية والديمقراطية المزعومة والمفترى عليها , يجد صدى يذكر فى أى مكان .. ولا يعد أمامه إلا الموت على مقعد سلطته المغتصبة , أو الهرب بجلده خارج الوطن .

ومن سخرية القدر أن قاطع السلطة بدلا من تنمية الاقتصاد يعمل على تنمية هذه المجموعة البشرية الأمية بحشر المدارس وبتجويع الشعب وعدم مقدرته على دفع تكاليف التعليم وبالذات الدروس الخصوصية , تتضاعف أعداد هذه المجموعة البشرية الأمية عاما بعد عام , وأصبحت أكثر من ثلثى عدد سكان الوطن حسب الإحصائيات الأخيرة .

ومن المستحيل بناء الوطن فى ظل هذا الكم الكبير من الاحتقار السافر , لسلب إرادة وكرامة وعزة أى طبقة من الشعب .


تحويل الهدف السامى للقوات المسلحة .. ضد عدو السلطة الشعبى فى داخل الوطن .. بدلا من العدو خارجه .. التفاصيل ......

 

[Home]

 
© of 1987 to 2005, publisher BANY-E.Roethe & Co. KG, D - 81739 Munich, Im Gefilde 51, Tel: +49 89 6016156 Fax: +49 89 68906537 eMail: alamal@alamal.de
     
حقوق الطبع والنشر محفوظة لدار النشر بانى – ألمانيا ميونيخ
All rights reserved. Without explicit, written permission of the publisher it is not allowed to duplicate articles or parts of from AL-AMAL in any form through photoprint, fiche or another procedure or to spread. The same is valid for the right of public fabrication.