الآمل
جريدة الحزب الديمقراطى المصرى

 

Home

الطرق الوحيدة المصيرية القدرية المفتوحة .. والاختيار الصعب .. أمام الإنسان المصرى

أقول بصدق وأمانة , أننى لو بقيت فى مصر , لما قمت على الإطلاق , بما أقوم به الآن من أجل مصر , فبقاء الإنسان فى مصر ضربا من ضروب المغامرة الغير محسوبة .

وأمام كل إنسان مصرى أربعة طرق فقط :

الطريق الأول :

أن يسعى الإنسان ليكون واحدا من أعوان أو رجال ومنتفعى السلطة المغتصبة , وينعم فى رغد الحياة الحرام , بمشاركتهم فى السلب والنهب والرشاوى والاحتيال , ويمتلئ الدوسيه له بالسلطة بذنوب وتهم مخلة , لا تخرج للنور , طالما ظل خادما مطيعا ومستعبدا فى مسيرة للسلطة , ولم يتجاوز صوته أو حديثه عن الحد المسموح به .. أو تخرج هذه الذنوب للنور , إذا أوقعه سوء حظه فى لائحة القرابين , التى تضحى بها السلطة من حين وأخر , للتخدير والتلهية والتسلية للشعب فى معاناته المعيشية الرهيبة , أو لإخلاء مكان للجدد , الذين اثبتوا جدارة أكبر منه فى هذه المهنة المخجلة الحقيرة .. وأنا ليس لى مكان فى تلك الفئة او هذه المهنة , التى تتعارض مع كل المبادئ التى أؤمن بها .

وقد رفضت بشدة كافة المغريات الكبيرة فى هذا المجال , فى عهد الديكتاتور الدموى السيد جمال عبد الناصر , والديكتاتور الشرس السيد محمد أنور السادات , وخرجت فى كل مرة من مصر , متفاديا فى اللحظة الأخيرة البطش الوحشى بى .

الطريق الثانى :

أن يكون الإنسان من فئة المعاناة والشقاء والبؤس والآلام , وليس أمامه إلا أن يبدد قواه وقدراته فى التعايش السلمى مع السلطة , وأيضا بالتوسل والاستحسان وأحيانا التسول لفتات وفضلات أصحاب الطريق الأول , مكمما فمه , مستأنسا ومستكينا فى جحره .

وأنا مستحيل أن أكمم فمى فى المطالبة بالحق والعدل .. وحتى إذا تعايشت مسايسا السلطة مع الصفات الأخرى , وهذا مستحيل , فلن تستطيع قواى وقدراتى , اذا بقى منها شيئا , على القيام بما أقوم به ألان فى المطالبة بحقوق مصر وشعبها , وأنا بالطبع من ضمن شعبها .

ومن أجل حرصى الشديد فى المطالبة بالحق والعدل , دخلت فى معركة عنصرية قذرة ضارية رهيبة غير متكافئة , منذ سنوات طويلة مع أعتى السلطات الألمانية وبالذات كافة رجال العدالة بألمانيا ووحوشها البشرية .

وكتبت الصحف الألمانية الشهيرة فى مقالات كبيرة , كيف هاجمت السلطات الألمانية بما لم يجرأ أحد أن يهاجمها بذلك من قبل , وذكرت أيضا رفضى لرغبتها الشديدة فى الحصول على تفصيلات هذه المعارك قبل نشرها بجريدة الآمل للحزب الديمقراطى المصرى , والتى تصلح لفيلم سينمائى كبير .. وستبدأ جريدة الآمل بالفعل فى نشرها كمسلسل , إبتداء من هذا العدد .. لقد إنتصرت فعليا فى هذه المعارك , ولكنى خسرت معنويا خسارة فادحة جسيمة لا تعوض , فقد كانت الضحية , زوجتى وحبيبة قلبى فى جنات الله منذ خمسة شهور , بعد أسعد زواج لمدة 34 ( أربعة وثلاثون ) عاما .

الطريق الثالث :

أن يكون الانسان من فئة المفقودين فى غياهب المعتقلات الإرهابية الوحشية أللإنسانية الهاتكة للعرض والشرف والكرامة .

وبالتأكيد أنى وكل إنسان يرفض رفضا قاطعا أن يكون من هذه الفئة .

الطريق الرابع :

وأرى أنه الأمل الوحيد فى الوقت الحاضر , وهم فئة المصريين بالخارج , بحكم بعدهم عن النهاية السريعة , على يد البطش الوحشى , والبلطجة الأمنية للسلطة المغتصبة بالادعاء الامنى المزعوم , والقوانين الاستثنائية والطوارئ البربرية والهمجية والفوضوية , والوشايات الكاذبة لأعوان ومنتفعى وبهلوانات السلطة .

بالرغم من علمى ورؤيتى كيف يعانى المصريين بالخارج من معاملة الذل والمهانة والاستعباد والاحتقار خارج وطننا , وبالذات من رجال السلطة الأمني والمسئولين فى دول عملهم , ولكنهم يحصلون مقابل ذلك على عائد مالى وثمن لا بأس به .. ولكنهم فى مصر , لا يحصلون على شئ مطلقا مقابل معاملة الذل والمهانة والاستعباد والاحتقار بالإضافة الى لعنات الأب والأجداد عندما يقعوا فريسة فى يد أحد من رجال السلطة الأمني بمصر , وإذا لم يرضخوا راضيين , والأحسن شاكرين , فالتهم الملفقة جاهزة , والسجون والمعتقلات فاتحة أفواهها بانتظارهم .


الامكانيات القائمة .. والسبيل الوحيد للعمل السياسى .. من أجل حياة أفضل لمصر .. التفاصيل ......

 

[Home]

 
© of 1987 to 2005, publisher BANY-E.Roethe & Co. KG, D - 81739 Munich, Im Gefilde 51, Tel: +49 89 6016156 Fax: +49 89 68906537 eMail: alamal@alamal.de
     
حقوق الطبع والنشر محفوظة لدار النشر بانى – ألمانيا ميونيخ
All rights reserved. Without explicit, written permission of the publisher it is not allowed to duplicate articles or parts of from AL-AMAL in any form through photoprint, fiche or another procedure or to spread. The same is valid for the right of public fabrication.