الآمل
جريدة الحزب الديمقراطى المصرى

 

Home

المصرى بالخارج .. والاوضاع المتاحة له .. وحاضره ومستقبله

والمصرى بالخارج , فإما أن يقبل ويرضخ لمعاملة الذل والمهانة والاستعباد والاحتقار , أو يفعل ما فعلته بألمانيا , والدخول فى معارك تزداد بشدة مع الوقت , ضراوة وشراسة , مع رجال السلطة الأمني والمسئولين وحماهم من رجال العدالة , النيابة والقضاة .. وفى هذه الحالة يحتاج الى كبار المحاميين , وهم لن يدافعوا بصدق وأمانة ضد إخوانهم من جنسيتهم , من أجل أجنبى , لا يعنى شئ بالنسبة لهم , هذا إذا كان يمكنه دفع تكاليف هؤلاء المحامين الباهظة جدا فوق طاقة أغلب الألمان نفسهم , والضرورة الحتمية فى وصول الأمر الى المحاكم العليا , وخسارة القضايا مختومة من البداية فى المحاكم الأولية , والجميع متفقين عليها , ومعهم المحاميين الألمان الذين تجاهلوا نصوص القانون عمدا مع سبق الإصرار والترصد , والألمان لا ينتظرون منهم غير ذلك , ولذا لا يؤثر ما حدث على سمعتهم أو شهرتهم .

والأمر معى كان مختلفا , فلست أستطيع التكاسل والرضوخ عن طلب الحق , وإنصاف المظلوم ومعاقبة وتأديب وتربية الظالم , ولذا درست القانون الألمانى , وهو من أفضل القوانين الذى لو تم تنفيذ نصوصه , لحصل كل شخص على الحق فى مطالبه والعدل فى شكواه , وأنا تمسكت بشدة بتنفيذ ذلك أمام أعتى وكبار القضاة والمسئولين بالمحاكم العليا , وحققت الكثير فى هذا المجال , وتقبل هؤلاء على مضض أشد وأقسى لهجات الاتهامات بالإجرام والسفالة والوقاحة بمذكرات كتابية وشفوية والتوبيخ الحاد جدا منى , لم يسمعوا بذلك فى حياتهم من أحد ضدهم , ولكنها كانت من كلمات الحق الذى لا جدال ولا إجراءات ضدها , وأصبحوا يعملون لى حساب كبار المحامين وأكثر باعترافاتهم , وكتابة صحافتهم , متحينين لحظة إنتقام الجبناء المتربصين , بمحاولات مستمرة وضيعة غير شريفة للنيل منى , ولكنى أشعر أن أستمد قدراتى من قوة الحق , وهى أكبر من كل المحامين , وفوق كل عدالة فى العالم .

ووقفت زوجتى الغالية رحمها الله بكل قوة وعزم بجانبى , وقاومت بشدة معى , فهى لها نفس وجهة نظرى فى قوة المطالبة بالحق المسلوب , بحكم معدنها الأصيل ونشأتها وتربيتها النبيلة , فوالدها رحمه الله قبل ارتباطنا معا كان من كبار القضاة العادلين , وكنت استمد القوة من حبها وتشجيعها لى , ولن أخيب ظنها فى الاستسلام يوما ما .. وكانت ترى ما حدث فى هذه المعارك الضارية تجربة ربانية من الله , من أجل مصر , لكى أشعر جسديا بمدى الآلام ومعاناة المظلومين , واستمداد القوة والقدرة على الوقوف أمام الظالمين والمفتريين , والنيل منهم وتأديبهم .. وللآسف الشديد جدا كانت الضحية البريئة , ودفعت حياتها لأجل ذلك .. بعد أن جهزت معى كل ما أقوم به الآن من أجل مصر لحبها العميق لمصر .


السلبية المطلقة .. للمصريين بالخارج .. طريق السلامة الوهمى السرابى المزعوم .. التفاصيل ......

 

[Home]

 
© of 1987 to 2005, publisher BANY-E.Roethe & Co. KG, D - 81739 Munich, Im Gefilde 51, Tel: +49 89 6016156 Fax: +49 89 68906537 eMail: alamal@alamal.de
     
حقوق الطبع والنشر محفوظة لدار النشر بانى – ألمانيا ميونيخ
All rights reserved. Without explicit, written permission of the publisher it is not allowed to duplicate articles or parts of from AL-AMAL in any form through photoprint, fiche or another procedure or to spread. The same is valid for the right of public fabrication.