الآمل
جريدة الحزب الديمقراطى المصرى

 

Home • أهداف الحزب اليمقراطى المصرى • مشروع نهر الأمل • الأمل المنتظر من الحزب • ألاستفتاء • الإرهاب الحكومى • حالة مصر الراهنة • الحقيقة • رأى الأمل • الصراعات بمصر • أسباب اختيار السمير لقيادة الحزب • نداء وطنى من السمير • العناوين الرئيسية فى حديث وخطاب السمير مؤسس الحزب فى مارس 2005 • حديث وخطاب السمير مؤسس الحزب بالكامل فى مارس 2005 • حديث وخطاب السمير  مؤسس الحزب الديمقراطى المصرى الى الشعب المصرى كاملا  فى مايو 2005 • حديث وخطاب السمير مؤسس الحزب الديمقراطى المصرى الى الشعب المصرى كاملا فى يونيو 2005 • إتصل بنا

 

الصراعات التى مرت على الحياة السياسية فى مصر

حقيقة الرأى العام المصرى  تجاه الأحزاب  ..  ونشأة فكرة الأحزاب فى مصر

ومأساة مصر ..  تحت جثو وواطئة وبشاعة الانقلاب العسكرى الوراثى

 

إن الرأى العام المصرى .. شئ عميق جدا , من الصعب الوصول إليه , ومن المستحيل الإمساك به شئ دفين , كأنه من أسرار الحياة والخلود , بل لعله هو الذى أبقى الشعب المصرى حيا , ومتماسكا لسبعة ألاف عاما أو تزيد .. مع قدرته على إخفاء ما يريد حتى يحقق ما يريد .

قد تصفق جماهير الشعب تصفيقا رعدا , للحاكم أو المسئول أو حتى للفنانين , وإذا انتحيت بهم وسألتهم عن رأيهم الحقيقى , أبدوا وفى الحال رأيا مخالفا تماما .

نحن نستطيع أن نفهم أن ينافق البعض شخصا أو يتحمسون له مجاملة .. ولكن هذا مختلف تماما , فهو إما نفاق النفس أو السخرية من المقادير والأحوال المحيطة بنا .

ومن هنا لن يندهج الشعب المصرى يوما فى مسألة الأحزاب .. البعض منه اندمجت بحثا عن مستقبل أو حاضر سياسى أو طموحا للوصول الى المناصب القيادية .. أما جماهير الشعب بشكل عريض , وأيضا بكل مثقفيه ومتعلميه لم تندمج بعد فى حكاية الاحزاب , ولا تزال ترقب وترصد وتتفرج .

هذا الموقف ليس غريبا عن مصر والمصريين , فهو له جذوره التاريخية .

نشأة الاحزاب فى مصر :

لكل بلد ظروفه ألتاريخييه الخاصة , والتى نشأت فى ظلها الاحزاب .

لقد بدأت فكرة الاحزاب فى مصر .. فى أواخر القرن قبل الماضى , بعد إستيلاء الاحتلال البريطانى الغاصب , على البلاد عسكريا وإقتصاديا عام 1882 م .. أما سياسيا فكانت مصر منذ عام 1517 م جزءا من الامبراطورية العثمانية ثم تابعا لها الى نهاية الحرب العالمية الاولى .

وساد فى مصر إتجاهين :

الاتجاه الأول :

ينادى بالعودة الى الامبراطورية العثمانية , وطرد الانجليز .. وتزعم هذا الاتجاه مصطفى كامل ثم من بعده محمد فريد والتفكير فى الحزب الوطنى .

الاتجاة الثانى :

ينادى بالتعاون مع الانجليز , لبتر مصر من النفوذ العثمانى " ولتصبح مصر للمصريين " ثم الكفاح بعدها لاخراج الانجليز لتصبح مصر للمصريين حقيقة .. وقد تزعم هذا الاتجاه الشيخ محمد عبده , وجمال الدين الافغانى , وسعد زغلول .. والتفكير فى حزب الوفد .

وبداية نشأة الأحزاب فى مصر .. وحزب الوفد .. كان هدفه هو تخليص مصر من النفوذ التركى ثم الوجود الانجليزى أى الاستقلال التام .. وبناء على هذا الهدف , إنضم واشترك فى الحزب الإقطاعيون والرأسماليون والطبقة المتوسطة والفلاحون والعمال والمرأة والشباب , والمسلمون والاقباط .

وهذا يعنى أن نشأة الاحزاب فى مصر , كانت نشأة سياسية , وليست تعبيرا عن أوضاع إقتصادية .

التطور الغير طبيعى للأحزاب فى مصر :

قبل الانقلاب العسكرى

وكان مفروضا أن يستمر التطور الطبيعى للأحزاب , ويتم بناء اقتصاد وطنى , أو يتكون عدة أحزاب , ربما حزب للرأسمالية الوطنية , وحزب أخر للعمال والفلاحين , أو حتى حزب للإقطاعيين .

غير أن مثل هذا التطور الطبيعى لم يحدث مطلقا , نظرا لوجود القضية الوطنية , والمؤامرات الكثيرة لضرب الحركة الوطنية وتفتيتها .

وهنا دخلت حكاية الصراع الطبقى قبل الأوان , فقد منع قيام أحزاب للعمال أو الفلاحين .. أما الرأسماليين والإقطاعيين فقد تم استقطابهم وتفتيتهم .. تارة بإسم الهيئة السعدية , وتارة بإسم حزب الأحرار الدستوريين , وتارة بإسم حزب الشعب , وتارة بحزب أو هيئة متقمصة ديكتاتورية الإقطاع .

واستمر الصراع بين الطبقات الرأسمالية والإقطاعية , وبين الطبقات الشعبية .. وصارت الأمور فى معارك وخلافات طاحنة .. إستغرقت فى مصر قرابة الثلاثين عاما من الصراع الرهيب حول السلطة , ومن يحكم , ومن له الحق فى الحكم .. ونسوا أن الصراع الحقيقى كان من المفروض أن يكون ضد الاحتلال الغاشم .

خلال الانقلاب العسكرى

ثم جاء الانقلاب العسكرى فى 23 يوليو 1952 .. ربما قد أفرزته الطبقة المتوسطة , لينهى هذا الصراع السخيف حول من يحكم من .. وأيضا لكى يقود الشعب , حتى ولو رغم أنفه .. ضد الاستعمار الرابض فى قلب مصر من ناحية , والمؤامرات التى تتربص بها .

وكان المفروض فى هذا الانقلاب العسكرى . أن يحول جهد المصريين من العراك على السلطة الى إعادة بناء مصر .. فيبنى الاقتصاد المصرى .. وينتقل بالزراعة الى القرن العشرين .. ورفع التقدم والنهضة فى المجالات الثقافية والحضارية الشاملة .. ومن هنا كان يمكنه أن ينقل المجتمع المصرى الفلاحى والعمالى , وبالذات للحد الادنى اللازم لوجود الإنسان على سطح الأرض فى هذا القرن .

للأسف الشديد .. شتت الانقلاب العسكرى جهوده كالمعتاد فى كل الانقلابات العسكرية أو الشعبية , فى التصفيات الداخلية بين قياداته , وأيضا ضد الغير مؤيدين له من الجماهير الشعبية .. وبالتالى حول دفة طاقته بعيدا عن كل المبادئ التى رفعها عند قيامه , ولم تنتقل مصر الى عصر أفضل .

وكم هى عادة الحكام العسكريين .. لا يؤمنون على الإطلاق بالتنظيمات والأحزاب الشعبية , وبذلك أضاع الانقلاب العديد من الفرص لخلق حزب شعبى ويكون أقوى أداء , لحصوله على التأييد الكامل من الشعب , ويكون أكثر قدرة على تغيير مصر الى الأفضل , وقد يقتدى به العالم العربى والافريقى .

مأساة الشعب المصرى .. وبشاعة الانقلاب العسكرى الوراثى

ومن سخرية القدر .. أن الانقلاب العسكرى الذى قد جاء ليكنس مصر من أحزاب مريضة منهكة , من طول الصراع حول الحكم , وإذا بالانقلاب العسكرى يركب على أوجاع وأحلام وأمانى الطبقة المتوسطة ليسطر على بقية الطبقات .

ومع مرارة حاضرنا الأليم وظلام مستقبلنا .. تلاشى وبهت قناع الديمقراطية والحرية الذى تم وضعه الانقلاب العسكرى , ليخفى وجهه الحقيقى وليخدع الشعب , ويوهمه بأن أبشع ديكتاتورية دموية ورهيبة فى تاريخه , هى " أحسن ما فى تاريخه من ديمقراطية وحرية " .

ولكن الانقلاب العسكرى فضل الاحتفاظ فقط بحزب كل الانقلابات العسكرية المعروف فى العالم , وهو " حزب دولة المخابرات " مدعما بالقوة العسكرية الشرسة مع القوانين الاستثنائية الفتاكة, فهم وحدهم محل ثقة الانقلاب , الذى يختار من بينهم من يعهد اليهم فقط المهام وأهمها , بدون أى مراعاة للكفاءة والقدرات بل الولاء المطلوب فقط .. من بينهم معظم الوزراء والمحافظين ورؤساء مجالس الإدارة والمراكز الحساسة .

ومن المحزن .. أن رؤساء المصالح والدوائر الحكومية , فى عهد هذا الحكم الوراثى الحالى منذ أكثر من نصف قرن , معظمهم من هؤلاء الضباط , والذين حصلوا على هذه المراكز الهامة مكافأة على ولائهم لقمة السلطة , وليساهموا فى تأهيل وإخضاع العاملين بها لحساب السلطة ولا مانع من أن يثتثروا من تخريبها بعد نهبها وسلبها .

والحاكم العسكرى الراحل السادات ترك " حزب " المخابرات يواصلون التمثيل والتنكيل بالشعب , الى ما يقرب من عامين حكمه ولم يتحرك .. ولكنه تحرك ضدهم عندما هددوه هو شخصيا .. وبمهارة أعوانه العسكريين , محترفى الخداع والتمويه , حول تحركه لأجل الشعب .

كما تمخض عن الانقلاب العسكرى , شلة من رجاله العسكريين وأعوانهم , تحكم مصر , وتتحكم فى مصيرها وحاضرها ومستقبلها وتقرر شئونها , وتمنع مزاولة السياسة , إلا على أفرادها ومن يثقون فيهم .. كما أدخلوا على نهج الحياة فى مصر العديد من الشعارات البراقة المطاطة والخطب الرنانة العصماء عن تحالف قوى الشعب الوهمية , الى أخره , والتى لها تأثير السحر والتنويم المغناطيسى , على الجماهير المحرومة والمعدومة .

واستعملوا مصطلحات , تبدو مضحكة لأول وهلة , ولكنها فعلا الحقيقة المرة , فهناك " الشلة " وهناك " الدفعة " وهناك " القرابة القريبة والبعيدة ".

وفى كل مجال من مجالات حياتنا يحكمها ويسيطر عليها , إما شلة أو ممثل دفعة أو قريب لهذا أو ذاك من القائمين على سلطة الحكم .. وبذلك تحول المجتمع المصرى الى الشللية والدفعجية والقرابية .

ولم تعد شعارات الديمقراطية الصورية تحقق النتائج المعتادة السابقة , وإحتاج هذا الانقلاب العسكرى الى سندها " بصور مهدئة جديدة ".. فجرب بدعة المنابر , ولم تنجح .

ثم لم يجد , غير تقطيع أواصر الاتحاد الاشتراكى الى إقطاعيات حزبية يسيطر عليها رجاله وأعوانه , الذين كانوا يقودون معا الاتحاد الاشتراكى من قبل , والسماح ببعث حزب الوفد من مقابر الأحزاب , وتكوين حزب الأمه الصوفى الدرويشى لموازنة الطوائف الإسلامية .

وحزب الانقلاب العسكرى , قام بتغيير جلده عدة مرات من هيئة التحرير ثم الاتحاد القومى ثم الاتحاد الاشتراكى ثم حزب مصر والأن الحزب الوطنى .

وتم ذلك لايهام الشعب بأن هناك تغييرا , وأيضا للزينة " لواجهة السلطة العسكرية المغتصبة " ويعتقد أنه حصن نفسه للإستمرار فى الحكم للأبد , فلديه السلطات والقوانين , التى تمنع وجود أى معارضة أو منافسة فعالة أو حزب شعبى فى الحاضر والمستقبل .

وعملية الخداع العصرية .. بوجود شبه معارضة مقيدة صورية رمزية .. هى عملية غير شريفة بل قذرة , بدأ الشعب المصرى يحتقرها والعالم الخارجى يسخر منها بشدة .. حيث أنها فقط للصق لوحة الديمقراطية على نظام , هو فى حقيقته نظام ديكتاتورى على أبشع الصور .

والأحزاب الحالية , لم تتقدم خطوة واحدة فى طريق حل المشاكل منذ بعثها من أكثر من ثلاثون عاما , فكل ما لديهم هو الصياح وتبادل الاتهامات , فليس هناك لأى حزب " برنامج مدروس " ومتفق عليه ويتبناه كل أعضاء الحزب ويدافعوا عنه ويشرحونه ويبشرون به .

كما أن طريقة الانتخابات الشكلية .. منذ الانقلاب العسكرى لا تسمح مطلقا بالتمثيل الحقيقى للآحزاب .

ولقد كان البلاء على العالم الثالث , بفكرة الحكم الرجعى المطلق أو طريقة التسلط تحت إسم " الثورة " , والذى أصبح مدعاة للضحك حقا , ان كل ذلك شعاريا فقط من أجل الشعب .

وبإسم ذلك المغلوب على أمره الشعب أصبح الحاكم العسكرى الفرد الناهى المطلق .. من يعارضه وينقده خائن للشعب وضد وطنه .

والشعب محكوم بالحديد والنار .. وملايين من المحكومين تنخر فيهم الازمات المالية والمعنوية , ولا يستطيعون النطق بما يعانونه مخافة أن تطيح " الثورة " برقابهم .

والحاكم السلطوى الحالى الجنرال مبارك يأمل بترديده انه إمتداد لحكم " الثورة " الانقلابية العسكرية , أن يستمر فى الحكم مدى الحياة والعياذ بالله .

والحكم العسكرى هو الحكم المؤبد لشعبه .. ويؤمن بالقيادة مدى الحياة , كإحدى مكتسبات الثورات والانقلابات , وكأنها نوع من " الملكية المعدلة ".

منذ بداية الانقلاب العسكرى عام 1952 بدأ تعقيم مصر سياسيا , وإعتبار أى ماضى سياسى للشخص , حتى ولو كان وطنيا ونظيفا وشريفا .. لا يحسب له وإنما يحسب عليه .

وقد تم إجراء , أول هذه الانتخابات الشكلية , على أسس شخصية ذاتية محضة فى مقدمتها الولاء الخلقى , وليس على أسس سياسة وطنية .

يعنى أن ننتخب الرجل الطيب .. وليس مهم ان يكون فاهما فى السياسة أو غير فاهم .. وليس مهما ان يكون داعيا قد يدرك ما يصلح لبلادنا وما لا يصلح .. المهم أن يكون " طيبا " والسلام .

ووصلت المأساة ذروتها .. وتعمق هذا الطابع فى تفكيرنا .. وحتى أن استعمله دعاة الاستفتاءات القهرية المزعومة البغيضه للجنرال مبارك , وركزوا على طيبته وأخلاقه فقط .

وبهذا قضينا على السياسة .. ولم ننتخب لمجالس شعبنا قادة سياسيين , أى انتخبنا دائما رجالا طييبين , أو قادرين على إنجاح أنفسهم بالمال أو النفوذ أو حتى بالتهديد , وإذا لم ينجح كل ذلك , تتدخل السلطات وتزيف وتزور فى الانتخابات .

الأحزاب ضرورة وليست زينة وترفا , وأيضا ليست لسد إحتياجات سياسية أو إقتصادية حادة وملحة . والديمقراطية ليست زينة أو من كماليات الأحزاب .

أجل .. نحن فى حاجة الى أحزاب شعبية حقيقية , يمكنها أن تقود جماهير الشعب والأمة , فى أصعب مراحل حياتها الآن , وأيضا تكون قيادة لشبابنا , بدلا من تركهم نهبا للهوس اليمينى أو اليسارى .

نحن لسنا بحاجة الى " إجماع " صورى , بل نقاش جدى واقعى ومنطقى , يؤدى الى الحلول الايجابية لمشاكلنا , حيث الصراع القائم بين الأحزاب الحالية , هو صراع من ورق على ورق .. بينما مشاكلنا حقيقية وعاجلة وبحاجة الى قيادة فعالة وعميقة الرؤية , وحبذا لو كانت ذات نشاط وحيوية , ووعى فى السياسة والاقتصاد .

نحن بحاجة الى القيادة الحقيقية , التى هى على كفاءة عالية وقدرة كافية للنهوض بالوطن , ويمكنها أن تستقطب الشباب المخلص فى بحثه عن حل لمشكلات مصر , ورفع المعاناة عن شعبها .

-------------

ونأمل من الله .. أن يحقق الحزب اليمقراطى المصرى , ذلك الحزب الشعبى مع قياداته , أمال وأحلام مصر وشعبها على مر التاريخ .

 

[Home] [أهداف الحزب اليمقراطى المصرى] [مشروع نهر الأمل] [الأمل المنتظر من الحزب] [ألاستفتاء] [الإرهاب الحكومى] [حالة مصر الراهنة] [الحقيقة] [رأى الأمل] [الصراعات بمصر] [أسباب اختيار السمير لقيادة الحزب] [نداء وطنى من السمير] [العناوين الرئيسية فى حديث وخطاب السمير مؤسس الحزب فى مارس 2005] [حديث وخطاب السمير مؤسس الحزب بالكامل فى مارس 2005] [حديث وخطاب السمير  مؤسس الحزب الديمقراطى المصرى الى الشعب المصرى كاملا  فى مايو 2005] [حديث وخطاب السمير مؤسس الحزب الديمقراطى المصرى الى الشعب المصرى كاملا فى يونيو 2005] [إتصل بنا]

 
© of 1987 to 2005, publisher BANY-E.Roethe & Co. KG, D - 81739 Munich, Im Gefilde 51, Tel: +49 89 6016156 Fax: +49 89 68906537 eMail: alamal@alamal.de
     
حقوق الطبع والنشر محفوظة لدار النشر بانى – ألمانيا ميونيخ
All rights reserved. Without explicit, written permission of the publisher it is not allowed to duplicate articles or parts of from AL-AMAL in any form through photoprint, fiche or another procedure or to spread. The same is valid for the right of public fabrication.