الآمل
جريدة الحزب الديمقراطى المصرى

 

Home • أهداف الحزب اليمقراطى المصرى • مشروع نهر الأمل • الأمل المنتظر من الحزب • ألاستفتاء • الإرهاب الحكومى • حالة مصر الراهنة • الحقيقة • رأى الأمل • الصراعات بمصر • أسباب اختيار السمير لقيادة الحزب • نداء وطنى من السمير • العناوين الرئيسية فى حديث وخطاب السمير مؤسس الحزب فى مارس 2005 • حديث وخطاب السمير مؤسس الحزب بالكامل فى مارس 2005 • حديث وخطاب السمير  مؤسس الحزب الديمقراطى المصرى الى الشعب المصرى كاملا  فى مايو 2005 • حديث وخطاب السمير مؤسس الحزب الديمقراطى المصرى الى الشعب المصرى كاملا فى يونيو 2005 • إتصل بنا

 

حالة  مصر  الراهنة .. ومأساة  الشعب

المنظر المفجع الذى نراه بوطننا ..  وأمراض مجتمعنا .. والحماية المزعومة

 

 

إن مصر بحالتها الراهنة .. أشبه بمصنع محطما , تقف جماهير الشعب ملتفين حوله .. منتظرين أن تحدث معجزة وينصلح من تلقاء نفسه .

واما طال الانتظار .. وفرغ الصبر .

بدأ بعض الأفراد يسعى الى خلاصه الفرد , ويأخذ له من محتويات المصنع ما تصل اليه يده , ويمضى بها الى أقرب تاجر مسروقات لبيعها , وبثمنها يعيش منه .. والبعض الاخر لم يستطع أن يسرق أو عجز بشرفه أو بصدقه أو بغبائه , وبقى مع المصنع الى أن أصبح “ كومة من الحديد الخردة “ , ولم يبقى لديه إلا الدعاء أملا فى الصبر والسلوان .

للأسف هذا المنظر المفجع الفظيع المؤلم , الذى نراه فى حالة وطننا مصر الآن .. ويجعلنا نتساءل عن سبب هذه المشكلة .

وفى الحقيقة , ليت المشكلة يمين أو وسط أو يسار , أو ليتها سياسة أو حالة اقتصادية أو ثقافية تربوية أو توزيعية أو ذمية أو قلة ذمة , وليتها الإسلام المفترى عليه , أو الماركسية أو حتى الليبرالية .. أو هذه القذائف الجوفاء الطنانة من الأقوال والمواعظ والشعارات والوعود والفنون , والتى تشبه صواريخ الأطفال, وتنطلق فى كل اتجاه ومن كل اتجاه وتجعل من سماء حياتنا “  كرنفال “ لا مثيل له من الألوان .. وليتها حتى الشعارات ضد الشعارات .

 --------------------------------------------------

كما يقول السمير

مشكلتنا الحقيقية .. هى وجود نظام قاطع السلطة المغتصب المحتل بإستفتاءاته الصورية القهرية وأجهزته الإرهابية , ولا يمكنه أن يحل المشكلة فهو المشكلة نفسها .

المأساة .. إننا لا نملك القانون الذى يطبق على الناس جميعا من أول مسئول الى أخر مواطن بدون استثناء .. بالرغم من أن الحكم السلطوى الوراثى لقاطع السلطة , يغرقنا فى مئات بل الألوف من القوانين , وطوال الوقت يفصل ويعدل فى كافة القوانين والدساتير والنظم والأصول , بعدد ما نحن فيه من طبقات وفئات , وتفاوت سلطات مع إستبداد سلطات السلطات .

نحن فى الوقت الحاضر , شعب فقير .. يعانى من أزمة اقتصادية طاحنة ولا هناك معجزات تنقذه .

ولكن هناك الشعب المصرى الاصيل العريق , ذلك الشعب المعجزة , الذى عاش هنا وسيواصل حياته هنا فى أرض الكنانة , وهو وحده بيده الحل .

ولا حل إلا بأن يعمل ويعمل ولا هناك إلا العمل .

وليس هناك شعوب بالسليقة فقيرة وشعوب أخرى بالسليقة غنية .. بل هناك شعوب تعمل وتنتج , وهذا هو سبب غناها .. وشعوب لا تعمل ولا تنتج , وتفقد همتها وقدراتها ويقتصر نشاطها على إستهلاك كل ما تصل اليه يدها , وهذا هو سبب فقرها ومأزقها فى حياتها 

وحلنا ومنقذنا ومخرجنا , من هذا المأزق وكل مأزق , هو تحقيق حلمنا البشرى القديم , الذى نادرا ما تحقق شيئا منه , والذى هو عدالة فى كافة النواحى الاقتصادية والاجتماعية .. وعلى أن تكون حادة وقاطعة كحد السيف , وذلك من أجل حماية الشرف والعمل والقيم والحرية وأيضا عدالة الإنسان وحقه فى حياة أفضل .

------------------------------------------

ومن أخطر أمراض مجتمعنا .. هو التسيب , الذى نشكو منه أو كففنا ويئسنا حتى من الشكوى .. وأيضا اللامبالاة , وهذا الإحساس البغيض الرهيب بأن البلد ليست بلدك , وإنك أخر المسئولين عنها .

وسبب ذلك .. يرجع الى أن البعض الأقلية يملكون ويركبون السيارات الفارهة ويعيشون ويتسلطون مثل أغنى مليونيرات العالم .. بينما الأغلبية العظمى من الشعب مركونة فى انتظار الأتوبيس شبه الخردة .

إن الشعب موضوع بين “ ناريين “.. إما أن يبقى نظيفا جائعا شريدا فى وطنه , وخائفا أن يدوسه وخائفا أن يدوسه قطار الانحراف , كأنه السيل العارم القادم .

وإما أن يسرق ما يمكن سرقته من وطنه الذى أصبح مصنعا متهالكا , ويتعلم أن يغمض عينيه عما قد يحدث من آخرون يسرقون أيضا , أى باختصار طريق الانحراف .. والمعيشة والثراء على حساب عرق الآخرين .

إن الطبيعة البشرية ضد الانحراف فى كافة أشكاله وصوره .. والإنسان أصلا وأساسا خلق ليحيا شريفا ونظيفا , والشاذ هو الذى يجرم أو يتعمد الخطأ أو الخطيئة , وهو لا يفعل هذا فى معظم الأحيان إلا مرغما , وإلا بالذات إذا وضعته بين خيارين بشعى القسوة الرهيبة وهما :

إما أن تجف روحه ويعانى من شرفه وقناعته .

وإما أن يقلد السائد ويفسد وينحرف إضرارا فى أول الأمر , والخطورة أن يتعود على ذلك .

والأزمة الطاحنة بوطننا .. مشكلتها ليست مشكلة فقر الإمكانيات أبدا , فكم من شعوب ودول مرت بأزمات أعنف بكثير من أزمتنا الحاضرة , والتى منذ الحكم الوراثى المغتصب , راسخة ومتفشية بقسوة لا مثيل لها .

ولكن المشكلة الأساسية الناحرة فى هيكل مجتمعنا . أن العدالة الاجتماعية , والاقتصادية , والسياسية , والخلقية , والسلطوية .. هى عدالة بها من الثقوب , أكثر مما بها من “ خيوط الغربال “ , عدالة تطبق فقط على الخائب , أما الشاطر فهو من يركب فوقها وفوق أكتاف الأخريين .

إن معاناة مئات السنوات للشعب المصرى من إحتلال خارجى , الى إحتلال محلى بحكم ديكتاتورى مستبد .

لقد غرست هذه السنوات أورام خبيثة , من التشكك والارتياب والخوف والرعب , وأيضا الشقاق مع الآخرين ملئ الفراغ الزمنى الهائل فى الوقت الضخم الضائع فى حياتنا بدون عمل جدى , فى تشويه سمعة خلق الله .

وفوق كل ذلك النفاق .. حيث الكثيرون ينشدون أناشيد وشعارات السلطة الحاكمة بحماس شديد .. ولكنه فى قراره النفس يلعنون اليوم الأسود , الذى أجبرهم على تقبل هذه السلطة المغتصبة العسكرية .

والمضحك .. فى الوقت الحاضر .. كل من يطالب بأى حقوق فوق المسموح بها , يباح دمه .. إما من السلطة المغتصبة بحجة حماية الجبهة الوطنية , ومن يفلت من هذه يقع فى جبهة حماية الإسلام .. وأحيانا لسوء قدره يقع فى الجبهتين الاثنين معا , أو فى أى جبهة والسلام .

لقد تكاثرت الأورام الخبيثة .. ومن الأهداف الملحة للحزب الديمقراطى المصرى .. العمل على الفور فى إستئصالها وبترها , حتى لا نستمر ونتمادى فى التحولات الجذرية العفنة فى حياتنا .. ومن مساوئها إننا أصبحنا قوم نعتبر الوطنية تمجيد الحاكم .. والإسلام تمجيد لكل علماءها .. ونعتبر كل تناول لعيوبنا إهانة للوطن أو إهانة للإسلام .. ولهذا لا ننتقد إلا أقل القليل مما يجب أن ننقده .. ولا نسمح بتناول أى عيب فينا إلا برفق وحنان ومن بعيد , مع الاعتذار الشديد والتبرير الهائل مقدما عن أننا سنقول بعض الحقيقة .

والنتيجة إننا لا نتقدم , ولا نرى عيوبنا , ولا نصلحها ولو بخطى السلحفاة .. بينما هناك دول كانت فى غياهب الزمان مثلنا يعبرون الان الحواجز .. ويغزون المستقبل بسرعة الصواريخ .

يجب أن نتوقف عن إقناع العالم بأن السخرية وطول اللسان .. من أدوات التقدم والنجاح لأى حضارة تريد أن تظل حية .      

  

 

[Home] [أهداف الحزب اليمقراطى المصرى] [مشروع نهر الأمل] [الأمل المنتظر من الحزب] [ألاستفتاء] [الإرهاب الحكومى] [حالة مصر الراهنة] [الحقيقة] [رأى الأمل] [الصراعات بمصر] [أسباب اختيار السمير لقيادة الحزب] [نداء وطنى من السمير] [العناوين الرئيسية فى حديث وخطاب السمير مؤسس الحزب فى مارس 2005] [حديث وخطاب السمير مؤسس الحزب بالكامل فى مارس 2005] [حديث وخطاب السمير  مؤسس الحزب الديمقراطى المصرى الى الشعب المصرى كاملا  فى مايو 2005] [حديث وخطاب السمير مؤسس الحزب الديمقراطى المصرى الى الشعب المصرى كاملا فى يونيو 2005] [إتصل بنا]

 
© of 1987 to 2005, publisher BANY-E.Roethe & Co. KG, D - 81739 Munich, Im Gefilde 51, Tel: +49 89 6016156 Fax: +49 89 68906537 eMail: alamal@alamal.de
     
حقوق الطبع والنشر محفوظة لدار النشر بانى – ألمانيا ميونيخ
All rights reserved. Without explicit, written permission of the publisher it is not allowed to duplicate articles or parts of from AL-AMAL in any form through photoprint, fiche or another procedure or to spread. The same is valid for the right of public fabrication.